أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )
280
قهوة الإنشاء
ولما كان الجناب العالي ، المولوي ، الأوحدي ، الأكملي ، العريقي ، الخواجكي ، الشمسي « 1 » ، شمس الرؤساء في العالمين ، سليل السلف الصالحين ، مرتضى الملوك والسلاطين ، محمد ابن الفقير إلى اللّه تعالى الخواجا الكبير الرئيس السعيد الشهيد محمد أبي عبد اللّه ابن الفقير « 2 » إلى اللّه تعالى السعيد الشهيد أبي عبد اللّه محمد الماحوزي الشافعي « 3 » ، عين أعيان الموالي الخواجكية بالديار المصرية والممالك الشامية ، هو الذي بادر إلى الانتظام في سلك هذا العقد الذي هو بيتيمة الجواهر منظوم ومنضود ، وأذعن بالوفاء لهذا العقد متمسكا بقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 4 » . وكيف لا وهو الكريم الذي زكا في المكارم قولا وفعلا ، ونما فرعا ولم يلحق أصلا ، وملأ بذكر صفاته الجهات الست واعتدلت حواسّه الخمس ، وطلع في أفق المعالي فسما « 5 » . ومن ذا الذي « 6 » يصل إلى مطلع الشمس ؟ ، وطلب العلم فكان بحمد اللّه « 7 » في المعارف كالعلم ، وأخذ في طلبه عن شيخ خضعت له رقاب الأمم ، وأبرز شمسه في سماء السنة فما احتجبت ، وأجرى حمر الأقلام في ميادين طروسها فما كبت بل كتبت : بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما أصدق الجناب الكريم ، العالي ، المولوي ، الشمسي المشار إليه أعلاه ، أدام اللّه تعالى علاه ، مرغوبته الجهة الممنّعة ، المحجبة ، المكرّمة ، الخوند الخاتون ، درة تاج الآدر الكريمة ، وعين إنسان الخواتين ، وربة الخدر التي ما برحت محجّبة بشعار الملوك والسلاطين . ولعمري إنّها ثالثة القمرين ، إن رضيت أن تعززهما بثالث ، وهي من رقائق شيخ الشيوخ التي يطرب ترجيع وصفها المفرد على المثاني والمثالث ، غاية المطلوب ، لقاء
--> ( 1 ) الشمسي : تو : شمس الدين شمس الدين . ( 2 ) الفقير : طب : الشيخ الفقير . ( 3 ) الجناب . . . الشافعي : قا : الجناب الخواجكي الشمسي أبو عبد اللّه الماحوزي الشافعي . ( 4 ) سورة المائدة 5 / 1 . ( 5 ) المعالي فسما : ها : المعاني قسما . ( 6 ) ومن ذا الذي : قا : ومن الذي . ( 7 ) اللّه : قا : اللّه تعالى .